سيبويه
247
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 322 » - ظللنا بمستنّ الحرور كأننا * لدى فرس مستقبل الرّيح صائم كأنه قال لدى مستقبل صائم ، وقال المرّار الأسدي : [ كامل ] « 323 » - سلّ الهموم بكلّ معطي رأسه * ناج مخالط صهبة متعيّس مغتال أحبله مبين عنقه * في منكب زبن المطىّ عرندس سمعناه ممن يرويه من العرب ينشده هكذا ، ومنه أيضا قول ذي الرّمّة : [ طويل ] « 324 » - سرت تخبط الظّلماء من جانبي قسا * وحبّ بها من خابط اللّيل زائر فكأنهم قالوا بكلّ معط رأسه ومن خابط الليل ، ومن ذلك قول جرير : [ بسيط ] « 325 » - يا ربّ غابطنا لو كان يعرفكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا
--> ( 322 ) - الشاهد فيه جرى مستقبل الريح على فرس نعتا له لأنه منفصل في التقدير فكأنه قال لدى فرس مستقبل الريح صائم * وصف خيمة أقامها له ولا صحابه يستظلون بها من حر الشمس ، ولها فرج يخلص إليهم الحرور منها فشبهها بفرس قائم يستقبل الريح فتنفذه بين فروجه وتأخذه من كل وجه ، ومستن الحرور طريقه ومسلكه والحرور شدة الحر ، والصائم الممسك عن المشي أو الرعي . ( 323 ) - الشاهد فيه حمل مغتال أحبله على ما قبله نعتا له لأن معناه مغتال أحبله * وصف بعيرا بعظم الجوف فإذا شد رحله عليه اغتال أحبله واستوفاها لعظم جوفه ، والاغتيال الذهاب بالشيء والمبين البين الطول ، ومعنى زبن زاحم ودفع والعرندس الشديد ويروى متين عنقه ، وقد مر البيت الأول بتفسيره في ص 105 رقم 135 . ( 324 ) - الشاهد فيه جرى زائر على خابط نعتا له وان كان مضافا إلى معرفة لان اضافته غير محضة لما يقدر فيها من التنوين والانفصال * وصف خيالا طرقه فجعله في الاخبار عنه بمنزلة المرأة التي تخيلت له ، فقال سرت أي طرقت ليلا تخبط الظلماء اليه ، وقسا اسم موضع ولك أن تصرفه وأن لا تصرفه على ما يريد من المكان أو البقعة ، ومعنى حب بها التعجب أي أحبب بها وهي نادرة في هذا المعنى . ( 325 ) - الشاهد فيه إضافة رب إلى غابطنا ورب لا تعمل إلا في نكرة فغابطنا في نية التنوين والانفصال * يقول رب من يغبطنا ويسرنا بطلب معروفنا لو طلب ما عندكم لبوعد وحرم .